الجمعة, 29 ديسمبر, 2006
مشاركة من الأخت نزهه عز العرب... بسم الله الرحمن الرحيم
لقد تصفحت البارحة مدونة الصرخة على جيران أنشات اساسا للرد على شخص أقل ما يمكن ان نقول فيه أنه سفيه لقد سب الدين و الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و حتى الذات الالهية.
مداخلتي ليست ردا على اطروحاته او صفاقته و لكن التعليق على واقعنا المرير بحيث سألت نفسي : ما خطورة هذا الطرح علينا؟ و كيف نشأ من بين ظهرانينا و نحن أمة مؤمنة ؟ و كيف يمكننا التصدي لمثل هذا الفكر؟
هذه هي الاستفسارات التي بعثرت عقلي طيلة هذه الليلة.
ما خطورة هذا الطرح علينا؟
كما تعلمون لم يخلو اي عصر من مشككين و ملحدين و المواجهة بين الاسلام و اللادينين ليست حديثة العهد و الاسلام دين ينتشر و يعتنقه العشرات ان لم نقل المئات يوميا لكن الخوف يتجلى في طرق نشر الافكار الالحادية في خضم مجتمعات العولمة و المعلوميات فاصبح انتشارهم اكبر و واتسعت مساحة حريتهم. فهم يزعقون و ينهقون بما لا يفقهون و قد يكون اغلبهم مأجورون.
ما يزيد الطين بلة هو حال المتلقى يعني أنا و انت حاله و هشاشة معلوماته الدينية و خصوصا في العقيدة انا لا اعرف لماذا كل البرامج و الندوات الدينية لم تتعدى نطاق أحكام الطهارة-الى متى سنبقى في الحمام(عفوا للعبارة و لكن من غيضي)- متى سنشهد رقيا في الفكر و الطرح.
فبدون تفقه في الدين و وجود منهجية تفكير سيغدو ثأثيرهم أكبر فالجهل هو عدونا الاول و الاخير.
كيف نشأ من بين ظهرانينا و نحن أمة مؤمنة ؟
نتعجب حين نسمع انهم من بني جلدتنا انهم من داخل مجتمعاتنا المؤمنة (سواء كنا مسلمين أو مسيحيين) هل هم مأجورون أم سنكون قد علقنا الكثير على شماعة نظرية المؤامرة. هل الفراغ النفسي و الاجتماعي لشبابنا يجعلهم اكثر عرضة لهذا الشطط. هل الحالة الانهزامية التي نعيش فيها لها موقع قدم في القضية؟
واحدة فقط من كل هذه الاسباب تجعلنا ندق ناقوس الخطر فهل من مستمع فهل من عقل واع و رجل رشيد؟
هل اصبح مكتوبا علينا ان نعيش التطرف في جميع اتجاهاته؟
كيف يمكننا التصدي لمثل هذا الفكر؟
هذا هو اهم سؤال و هو مربط الفرس. التصدي لمثل هذا الفكر يكون ضمن دوائر مختلفة الاقطار لكن المهم انها تصل الى استراتيجيات التنمية و النهضة داخل مجتمعاتنا، نهضة تحترم الإنـــــســــــان عقيدته و عقله و فكره و كرامته، نهضة بالإنسان و لاجل الانسان.
لكن كي لا اسرح بكم بعيدا اريد ان اذكر ان هذا فكر قديم و سيظل المهم هو ردعه المهم أن تكون لنا المناعة الكافية لاجهاضه في رحمه المعتم و المظلم.
و ما استغرب له هو أن الحكومات تراقب المواقع السياسية و المعارضة و تحجبها فلماذا لا تفعل نفس الشيء بالنسبة لهذه المواقع التي اتشرت على الشبكة العنكبوتية .
ليس هناك شيء اسمه فراغ فالكاس ان كان ليس فيه ماء ففيه هواء وما دام مكان العلماء و المشايخ شاغر فبالتاكيد ستملأه افكار ظلامية و متطرفة . فأين دوركم؟ أين صوتكم؟ أين حفظ الامانة التي ارتضيتموها يا علماء الأمة؟
تسأل الاخوة في مدونة الصرخة ماذا سنفعل الآن؟
لي عدة مقترحات أهمها هو ان نبدأ بانفسنا و نحاول تثقيف انفسنا دينيا
و يمكن ان ندشن لحملة قراءة واسعة نختار مجموعة من الكتب الصحيحة خاصة في مجال العقيدة، نقرأ و نتفقه و ننشر ما تعلمناه مختصرا و واضحا على الشبكة.
نطلب من المتخصصين في العلم الشرعي ان يأخذ افتراءات هذا "الحنون" و يردوا عليها في موقع خاص.
سأنهي بنبرة حزن لماذا استحل دمنا و عرضنا واستبيح ديننا و نبينا و عقيدتنا؟ لماذا؟ لكن أقول أن الشجرة المثمرة فقط هى التى تلقى بحجر من أجل الثمر.
و الحمد لله على الاسلام الحمد لله اننا عباد لرب كريم عظيم و قوي و هو الذي قال في محكم تنزيله: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون },سورة التوبة الأيه 32
هذه الاية تثبتنا و تكفينا و لكن يجب عدم الركون و التواكل و السعي للاظهار الحق.
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أضف تعليقا أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية | |
من مصر
عزيزتي نزهة
أنا مبهورة بأفكارك المرتبة وسعيدة جدا بأخي مادز الذي وضعنا أمام عقولنا وثقافتنا وجعلنا جميعاً نفكر في حجم ثقافتنا الدينية بصرخته التى أطلقها في وجه ذلك المحزون التافه الذي أقل ما يقاتل عنه أنه حشرة ضارة ستمحقها أقدام الثقافة والعلم.. وسوف نكتب ونكتب جميعاً حتى تصل أفكارنا إلي كل من يريد أن ينضم لنا في مواجهة الكفر والقلوب السوداء التى تتخبط في ظلام الجهل أو المعرفة المغلوطة
تحياتي لك يا عزيزتى وتحياتى لمحمد العزيز صاحب الصرخة الأولي