الثلاثاء, 30 يناير, 2007
أتقدم إليكم بالشكر والإحترام، لما تبذله الأقلام الجادة الكريمة عبر مدونتنا ((الصرخة)) من إشعاع فكري وقاد، وخدمة علمية جليلة، في زمن كله صراع، وجدال، على صعيد الساحة، كما على صعيد الفكر، سواء بسواء فما أحوج أمتنا إلى من ينير لها الطريق ويمهل لها السبيل ويدافع عنها الكفرة والملحدين.
في وقت لازالت الهجمات تتولى على أمتنا من الداخل والخارج سواء بسواء، خوفا من إنطلاق المارد الإسلامي المجاهد الثائر، الذي سيقطع دابر كل الظالمين والمجرمين في كل مكان، على ظهر هذه الأرض.
ولا تعجب أن يقدح فينا، وفي ديننا أحد أبناء جلدتنا، ممن يحملون إسما بلا مسمى، وتربوا في أحضان الغرب، دهرا طويلا، فعاشوا كأحدهم، مكتسبين عاداتهم الإجتماعية، وتقاليدهم الوطنية، وما صاحب عقلهم من تشكيل فكري غربي محض، عبر أزمان طويلة من الصراع المرير بين الكنيسة والمدرسة، والدين والعلم، وعلم المادة، وعالم الروح، كل هذا ترسب في ذهن هؤلاء، مما أقام في عقلهم وقلبهم-إن كان لهم قلب وعقل- حاجزا نفسيا، بين حضارة آبائهم العظيمة المتسامحة، وما عليه حال المسلمين اليوم، مقابل حضارة أسايده العنصرية.
وتماشيا مع منطق الحضارة الغربية، ومفكريها من مستشرقين ودارسين منصفين درسوا الحضارة الإسلامية -من خلال ديننا الحنيف، ورسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم بمنهج نقدي علمي نزيه- كان من الأضل والأنسب وفاء لهذه الحضارة أن يقوم هؤلاء الأفاكون الصغار، بنقد هذا الدين.
وكان الأمر هكذا، لهان الأمر علينا -نحن المسلمين- وتقبلنا نقدهم، ودراسته بقلب رحب، وصدر واسع، فنصحح ما يمكن تصحيحه، وننقد ما هو مجال النقد وهكذا دواليك.
وتاريخ أمتنا مليء بالمناقشات والمناظرات بين الزنادقة، والملحدين، وأصحاب التيارات والدعوات المختلفة، ومعتنقي الديانات الأخرى مع علمائنا وفقهائنا ومفكرينا، كل هذا يدخل في إطار العلم والمعرفة، الذي دعا إليه الإسلام من خلال محاورة ومناقشة المخالفين بالتي هي أحسن، ومحاجتهم بأن يأتوا ببرهانهم إن كانوا صادقين،وإذا كانت القاعدة تقول: "خالف تعرف" فإن هؤلاء الأفاكيين خالفوا هذه القاعدة إلى حد بعيد، ولما كان العالم الآن يشهد عودة إلى الفطرة والسنة، وبدأ الإسلام يكتسح مشارق الأرض ومغاربها، وداخل معاقل الكفر والإلحاد، كان لابد من أن يشن أعداء الإسلام والدين حملة شعواء، ضد كل ماله علاقة بهذا الدين العظيم وذلك -ربما وليس بعيدا- بتحريض أحد المحسوبين علينا بمس أقدس مقدسات الإسلام، في شخص رسولنا العظيم، وزوجاته أمهات المؤمنين، وماصاحب هذا من إستنكار لهذه الإساءة، جعل بعض إخواننا -نشكرهم كثيرا- الذين هيأوا أنفسهم للدفاع عن دين الإسلام وشريعته مجاهدين أمناء وعلماء أفذاذا يحملون مشعل الهداية والدعوة الهادفة إلى الله جل علاه ورسوله الكريم.
أتمنى أن توفق هذه المدونة وغيرها في كشف الحقيقة وذلك لما تحتويه من صرخات كافية تمكن القراء من الإستفاذة من مواضعها التي تنشر على صفحتها كما أنها تلعب دورا مهما في تنمية عقول الإخوة المسلمين.
أعانكم الله على مواصلة الجهود من أجل تحقيق المزيد من التقدم والإزدهار لحمل مشعل الهداية حتى يعم سناه الأفاق كلها. وهذا مايمكن قوله ودمتم في حفظ الله ورعايته.
والسلام.
سعيد أومرزوك، صاحب مدونة أومرزوك
أضف تعليقا
اضيف في 03 فبراير, 2007 03:08 م , من قبل munaasad من الأردن ![]() شكرا للاخ سعيد على هذا المقال الهادف
اضيف في 04 فبراير, 2007 01:42 م , من قبل نبيلة غنيم من مصر ![]() أخي سعيد أومرزوك
اضيف في 04 فبراير, 2007 02:07 م , من قبل شاعرالرومانسيه وحيد من مصر ![]() اخى فى الاسلام
اضيف في 06 فبراير, 2007 05:11 ص , من قبل mads من مصر ![]() نشكرك أخ سعيد على مشاركتك الطيبه وشعورك النبيل وغيرتك على الدين فأنا متابع لمقالاتك الأخيرة ووجدتك تتحدث عن هذا الموضوع فى مدونتك.. شكرا للإهتمام وننتظر منك المزيد والمزيد!
اضيف في 10 فبراير, 2007 12:06 م , من قبل kopra123 اخي ايها الكريم جزاك الله كل خير وكثر الله من امثالكذ
اضيف في 10 فبراير, 2007 07:02 م , من قبل mads من مصر ![]() kopra123
اضيف في 28 يونيو, 2007 09:37 ص , من قبل falastenia من فلسطين ![]() نحن اكيد من واجبنا ان نقوم بالدفاع عن أي خطأ حقير من أناس ايشضا حقيرون تجاه مقدساتنا التي يجب ان نغار عليها وانا ادعو الجميع بأن يتقو الله
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية | |
من مصر
اخى الكريم :- جزاك الله كل خير على ذلك المقال الهادف والذى يشير ويوضح كم نحن كمسلمين مستهدفين من قبل كل كافر لا يعنيه سوى انه يسىء الى ديننا الحنيف والى الرسول الكريم ، انا لست بداعيا او بمفتى ، ولكننى مسلم ، املك فكر اسلامى على اساسه تُقام عقيدتى ، وعلى اساسها ادافع عنها واردع كل ملحد يحاول الاساءه لنا .
لطالما راود الخير الشر ولابد من تواجدهم حتى يكتمل معنى الحياه ، ولكن على اهل الخير أن يعدوا كل ما بإستطاعتهم حتى يتغلبو على قوى الشر اللعينه ، حيث قال تعالى (( وَأَعِدُّو لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّهٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدِوَّ اللهِ وَ عَدِوَّكُمْ )) ، وكما ذكرت أخى ان التاريخ مليئ بالاحداث التى تروى قصصا لجدال قام بين العلماء و الزنادقه الملحدين ، وكم حاولوا كثيرا التشكيك فى عقيدتنا وأننى لأذكر تلك الواقعه الشهيره التى حدثت بين الامام مالك حيث أتاه رجل ثم سأله كيف يُعذب الشيطان بالنار وهو اصلا مخلوق من نار ، لم يجد الامام مالك سوى انه قام برميه بقطعه من الطين فأصابته فنزف فرد عليه قائلا أذا كيف عذبتك الطين و انت مخلوق منها .
اخى نحن معك امام كل ملحد كافر يحاول ان يسئ الينا يد بيد ، فتلك المدونه ذو قيمه علي mads ان يتراجع عما كان ينويه ، ولك منى السلام